الأخبار
الإمارات للمستثمرين بالخارج يرسخ العمل بين القطاعين الحكومي والخاص
30 أبريل 2018
الإمارات للمستثمرين بالخارج يرسخ العمل بين القطاعين الحكومي والخاص
دعا جمال سيف الجروان الأمين العام لـ "مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج" القطاعين الحكومي والخاص للاستفادة من المكانة التي باتت تحتلها دولة الإمارات كأكبر مصدر ومستقطب للاستثمارات الأجنبية المباشرة بين الدول العربية .. مؤكدا أهمية تضافر جهود القطاعين لجني ثمار فرص الاستثمار الواعدة في الداخل والخارج.
ويعد " مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج " - والذي يرأسه معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد - الكيان الجامع للمستثمرين الإماراتيين والذي أنشئ لتقديم العون عبر أبحاثه ودراساته للمستثمرين لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة ولحماية استثماراتهم في الخارج.
ونجح المجلس الذي يدخل سنته التشغيلية الرابعة - بإشراف مباشر من رئيسه - في ترسيخ العمل الجماعي بين القطاعين الحكومي والخاص وتذليل العقبات التي تواجه المستثمر الإماراتي ودعمه في أعماله بالخارج.
وأضاف الجروان - في أعقاب مشاركة المجلس في الدورة الثامنة من ملتقى الاستثمار السنوي التي عقدت في دبي - أن دولة الإمارات ممثلة في الصناديق السيادية والاستثمارات المؤسسية والفردية المباشرة لأعضاء المجلس وغير الأعضاء أصبحت وجهة أنظار العالم وذلك لما تحمله معها بجانب التدفقات المالية من خبرات عملية مؤثرة وممارسات تعد بين الأفضل في العالم .. مؤكدا حرص هيئات الترويج للاستثمار من مختلف دول العالم على استقطاب الاستثمارات الإماراتية بصفة خاصة.
ويعد " ملتقى الاستثمار السنوي" - مبادرة من وزارة الاقتصاد - أكبر تجمع لقادة الحكومات وقادة الأعمال ومستثمري القطاع الخاص وقد شارك في دورته الأخيرة 143 دولة وأكثر من 20 ألف زائر من كبار الشخصيات والوفود الحكومية والمستثمرين ورجال الأعمال واستضاف أبرز القضايا المتعلقة العالمية بمتابعة وتعزيز للاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح الجروان أن "مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج" يدرك مدى حدة المنافسة بين الدول على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي يتنامى دورها يوما بعد يوم في دعم خطط التنمية الوطنية وإحداث فوارق كبيرة في الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الدول لاسيما النامية منها فضلا عما تلعبه من دور حيوي في التقريب بين الثقافات والحضارات والشعوب.
وقال إن الاستثمارات الإماراتية الخارجية سواء السيادية أو التابعة للمؤسسات الحكومية والخاصة ساهمت في تعزيز الحضور الدولة في المحافل الدولية وهو ما مثل قيمة مضافة على القوة الناعمة المتنامية التي تحظى بها الدولة .. فيما أدى الحضور القوي لشركات العلامات التجارية الإماراتية إلى دعم موقع الدولة الاستراتيجي ودورها المؤثر على المستوى الدولي.
وحول قراءته لأبعاد الخريطة الاستثمارية العالمية في الوقت الراهن ..
أوضح الجروان أن أغلب دول العالم تتجه إلى تحرير أسواقها وإيجاد بيئة إيجابية لجذب الاستثمارات المباشرة وجاء اجتماع القادة والمسؤولين والرواد في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر من جميع أنحاء العالم في ملتقى الاستثمار السنوي للاستفادة من النهج الإماراتي الناجح في جذب وتوزيع الاستثمارات وأنه على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي يشهده العالم إلا أنه لا يوجد شح في رؤوس الأموال ولكن الحذر والانتظار يسودان حتى تتواجد البيئة الأكثر جاذبية للمستثمرين وقد أثبتت التجارب أن المستثمر الإماراتي له باع طويل في الاستثمارات الخارجية واكتسب خبرة كبيرة في إدارة الاستثمارات الأجنبية وأن الإماراتيين يفتخرون بمكتسبات جهاز أبوظبي للاستثمار عبر السنين.
وقال " يعتزم مستثمرون من القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات تعزيز جهودهم للمساهمة في إعادة التأهيل الاقتصادي للدول العربية التي تضررت بما يسمى "بالربيع العربي" مثل سوريا واليمن وليبيا والمستثمرون الإماراتيون جاهزون للمساعدة في إعادة بناء اقتصادات هذه الدول عندما يحين الوقت المناسب وسنقوم بما يتطلبه دورنا لمساعدة هذه الاقتصادات وأنا على يقين من أن حكومة دولة الإمارات سباقة لتقديم الدعم في هذا الصدد".
وأشار الأمين العام للمجلس إلى أن المجلس بتوجيهات من معالي سلطان المنصوري طبق نظام حوكمة قائم على أفضل الممارسات المؤسسية وأرسي دعائم العمل الجماعي مع القطاع الخاص من خلال دعوة أكبر عدد ممكن من المستثمرين الإماراتيين بالخارج للمشاركة في المجلس بجانب دعوة بيوت الخبرة المرموقة والبنوك الوطنية والعالمية ليكون المجلس أكثر شمولا وتمثيلا.
وأضاف أن المجلس نجح منذ تأسيسه في اتخاذ العديد من الخطوات المهمة ليصبح صوت المستثمرين الإماراتيين في الخارج وبات يشكل المظلة الوطنية الأبرز لتطوير وتنمية الاستثمارات الوطنية من خلال تعزيز التواصل والتنسيق الفعال بين المستثمرين في الخارج ومع الجهات الحكومية بالدولة والجهات الخارجية لدعم وحماية حقوق المستثمرين الإماراتيين في الخارج فضلا عن تشجيع الاستثمار في المجالات الحيوية التي تخدم سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة.
كما التقى المجلس مع كل الوفدين اللبناني والإندونيسي الذي نال تكريما من المجلس وهيئة الاستثمار لساحل العاج ووفد وزارات التجارة والصناعة والاستثمار والتعاون الدولي في مصر حيث تم بحث سبل التعاون ودعوة المستثمرين الإماراتيين للاستثمار ومناقشة الفرص المتاحة في مصر.
وحول آفاق الاستثمار المتاحة مع الوجهات العالمية .. أوضح الجروان أن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من دولة الإمارات إلى العالم عام 2016 نحو 16 مليار دولار وتحظى الدولة بعلاقات تجارية مميزة مع دول المحيط العربي والآسيوي .. منوها إلى أن المملكة العربية السعودية شهدت في الآونة الأخيرة تغيرات إيجابية عديدة على المستوى الاجتماعي والإقتصادي مما يبشر بالمزيد من الفرص الإستثمارية الواعدة.
وأعرب عن فخره بالشركات والعلامات التجارية الإماراتية التي أثبتت حضورها في الأسواق العالمية ومنها مبادلة وموانئ دبي العالمية واتصالات وإعمار وماجد الفطيم و طيران الإمارات وطيران الاتحاد وطيران العربية ودبي للاستثمار ودبي القابضة وثاني للاستثمار وبروج ومجموعة شرف والخليج للسكر ومجموعة الفهيم..معبرا عن فخره بالرؤساء التنفيذيين الإماراتيين بفضل النجاحات التي حققوها والخبرات التي اكتسبوها والتي باتت تمثل رافعة للاقتصاد الوطني.
وحدد الجروان عدد من التوصيات التي يدعو المستثمرين الإماراتيين بالالتزام بها عند الشروع في ضخ أموالهم في الخارج من بينها دراسة قوانين البلاد المستهدفة بالاستثمار ودراسة السوق بدقة والتقييم الصحيح للأصول عبر بيوت الخبرة المتخصصة ودراسة أوضاع الشركاء المحتملين وقراءة المناخ الجيوسياسي قراءة صحيحة واختيار الإدارة المناسبة.
واجتمع المجلس مع الوفد الإيطالي المشارك في الملتقى وبحث معه فرص الاستثمار وزيادة التبادل التجاري بين البلدين كما بحث مع الوفد الإكوادوري ومع منظمة"إكوواس" لدول غرب أفريقيا سبل جذب الاستثمارات الإماراتية في الكونغو إضافة إلى الوفد المغربي .. فيما كرم المجلس وفد حكومة أتر براديش الهندية وبحث مع مسؤولي شركة أساس العمانية سبل جذب الاستثمارات الإماراتية لسلطنة عمان.. فضلا عن اجتماعه ع الوفود الإسبانية والكازاخية والجورجية والبلجيكية وشركات روسية لمناقشة الفرص الاستثمارية المختلفة وسبل التعاون المتبادل.