الأخبار
انعقاد أعمال أول لجنة اقتصادية مشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية القيرغيزية
16 مارس 2019
انعقاد أعمال أول لجنة اقتصادية مشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية القيرغيزية
برئاسة المنصوري ونائب رئيس الوزراء القيرغيزي
انعقاد أعمال أول لجنة اقتصادية مشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية القيرغيزية
بشكيك في 16 مارس 2019:
استضافت العاصمة القيرغيزية بشكيك أعمال أول لجنة اقتصادية مشتركة مع دولة الإمارات والجمهورية القيرغيزية، والتي عقدت برئاسة كل من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي جِنيش رازاكوف نائب رئيس الوزراء القيرغيزي.
وضعت اللجنة ضمن جدول أعمالها عدد من البرامج والآليات لتعزيز أطر التعاون في 13 قطاعاً حيوياً شمل التجارة والاستثمار وصناعة الحلال والخدمات المالية والتعاون الصناعي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والتعاون في الزراعة والثروة الحيوانية والنقل والطيران المدني، والسياحة والتعليم والطاقة المتجددة.
كما اشتمل محضر اللجنة على وضع أطر للتعاون فيما بين مدينتي بشكيك ودبي، وأيضا سبل التعاون في تطوير المنطقة الاقتصادية الحرة بمحافظة نارين التي تقع على الحدود القيرغيزية وتفتح الطريق إلى الأسواق الأوروبية والأسيوية.
يأتي انعقاد اللجنة في وقت يعمل فيه البلدان على تعزيز مستويات التعاون الاقتصادي والتجاري وبحث فرص الشراكات وإقامة مشروعات استثمارية وتنموية في مختلف القطاعات ذات الاهتمام بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق المنفعة المتبادلة.
وشارك في أعمال اللجنة نخبة من كبار مسؤولي الجانبين، بحضور سعادة محمد حارب المحيربي سفير الدولة غير مقيم لدى الجمهورية القيرغيزية، وسعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الدولة من أعضاء الوفد الزائر إلى العاصمة القيرغيزية.
قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن أعمال الدورة الأولى من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين تمثل محطة مفصلية في مسيرة التعاون الثنائي وتشكل ثمرةً لإرادة حقيقية لقيادتي البلدين للانتقال بالعلاقات الثنائية والاقتصادية نحو مستويات أعلى.
وأشار معاليه إلى أن زيادة حجم التبادل التجاري يشكل أحد أبرز أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة فعلى الرغم من القفزة التي حققتها معدلات نمو التبادل التجاري بين البلدين حيث ارتفع بين عامي 2012 و2017 بنسبة 207%، إلا أن رقم التجارة الخارجية غير النفطية لا يزال متواضع ولا يعكس تطلعات وإمكانات الجانبين، حيث سجل إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية خلال عام 2017 نحو 310 ملايين دولار أمريكي.
كما استعرض معالي المنصوري السياسات الاقتصادية والتجارية الرائدة للدولة والتي تتسم بالانفتاح والمرونة والربط الفعال والمثمر مع مختلف الأسوق العالمية، مشيراً إلى أن اقتصاد الدولة أحد أكثر الاقتصادات تنوعاً بالمنطقة، حيث تساهم القطاعات غير النفطية بأكثر من 70.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ولدينا رؤية واضحة لرفع هذه النسبة إلى 80% على الأقل خلال السنوات المقبلة.
لذا يعد دعم وتطوير القطاعات المستدامة وذات القيمة المضافة من أولوياتنا الاقتصادية، حيث يتماشى مع رؤيتنا لبناء اقتصاد متنوع ومستدام يرتكز على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا ويتمتع بتنافسية عالمية وقدرات إنتاجية عالية، تماشياً مع محددات رؤية الإمارات 2021. كما تعمل الحكومة وفق سياسات ومبادرات تخدم جهود التنمية المستقبلية على المدى الطويل، مستمدة من المسارات التي وضعتها مئوية الإمارات 2071.
كما استعرض معاليه جهود الدولة في توفير بيئة تجارية واستثمارية مثالية لشركائها، عبر تبني سياسات صديقة للمستثمر وداعمة لنمو الأعمال، مع وجود مجموعة واسعة من الحوافز في هذا الصدد.
وأضاف المنصوري أنه "إذا ما نظرنا في المقابل إلى القطاعات الحيوية والفرص الواسعة وغير المكتشفة التي يتمتع بها اقتصاد قيرغيزستان، فإننا نعتقد أننا أمام شراكة حيوية ونشطة من شأنها تعود بالمنفعة المشتركة على البلدين الصديقين"، وأعرب معاليه عن تطلعه إلى تعاون ثنائي مثمر للاستفادة المتبادلة من الفرص الواعدة في اقتصاد البلدين، وتسهيل نمو الاستثمارات المشتركة وتوسيع نطاقها، ورفع التبادلات التجارية وتعزيز فرص الصادرات الإماراتية في الوصول إلى الأسواق القيرغيزية ومختلف أسواق المنطقة.
ومن جانبه، أكد معالي جِنيش رازاكوف نائب رئيس الوزراء القيرغيزي، على أهمية العلاقات الثنائية التي تحظى بها البلدين الصديقين والمدعومة بإرادة متبادلة للارتقاء بآفاق التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات وطموحات الجانبين.
وأكد على أن حكومة بلاده لديها رغبة حقيقية في تعزيز تواجد الاستثمارات الإماراتية بأسواقها وتأسيس شراكات في عدد من القطاعات التنموية التي تخدم المصالح المشتركة وتحقق المنفعة المتبادلة.
وشهد محضر اجتماع الدورة الأولى من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، عدد من التفاهمات حول سبل تعزيز أطر التعاون التجاري والاقتصادي وتبادل وجهات النظر بشأن التحديات التي تواجه التجارة الدولية وسبل تجاوزها. كما أكد الجانبان على الدور المتنامي للابتكار في رفد العملية التنموية، مع استعراض جهود دولة الإمارات لبناء قدراتها في هذا الصدد في ضوء محددات واضحة لرؤية الإمارات 2021 ومستهدفات طموحة للاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقتها في 2014، وفي المقابل أوضح الجانب القرغيزي اعتماد بلاده استراتيجية التنمية الوطنية للفترة 2018-2040 والتي تعزز بدورها من أهمية الابتكار في التنمية.
ودعا الجانب القرغيزي الشركات وصناديق الاستثمار بدولة الإمارات للاطلاع على الفرص التي تطرحها المشاريع الاقتصادية المخطط لها ضمن استراتيجية التنمية الوطنية للجمهورية القيرغيزية. وأيضا ضمت أجندة اللجنة بحث فرص التعاون في مجالات الاقتصاد الإسلامي وتبادل المعرفة والمعلومات فيما بين المؤسسات المختصة من البلدين فيما يتعلق بالقطاع المصرفي والمالي الإسلامي، وأيضا أسواق رأس المال الإسلامية (وخاصة الصكوك) وصناعة الحلال.