الأخبار


ملتقى الأعمال الإماراتي القيرغيزي يناقش فرص الشراكات التجارية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة

23 أكتوبر 2019
ملتقى الأعمال الإماراتي القيرغيزي يناقش فرص الشراكات التجارية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة
 
ركز على قطاعات الزراعة والمنتجات الغذائية والبنية التحتية والسياحة واللوجستيات
ملتقى الأعمال الإماراتي القيرغيزي يناقش فرص الشراكات التجارية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة
 
  • آل صالح: قيرغيزستان وجهة اقتصادية مهمة للإمارات في منطقة وسط آسيا.. ومتفائلون بنمو تجارتنا البينية خلال السنوات المقبلة
  • شومكار بيك: فرص واسعة لتنمية التبادلات التجارية والشراكات الاقتصادية على مستوى القطاع الخاص
  • الشيخ ماجد القاسمي: الملتقى منصة تفاعلية لتحديد خطوات عملية لدفع مستويات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين
  • التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 1 مليار دولار في 2018، وتمثل 3 أضعاف التجارة في 2017 وعشرة أضعاف 2016
 
أبوظبي، 23 أكتوبر 2019
بحث ملتقى الأعمال الإماراتي القيرغيزي الذي عقد اليوم (الأربعاء 23 أكتوبر 2019) في إمارة الشارقة فرص الشراكة في المجالات التجارية والاستثمارية بين مجتمع الأعمال الإماراتي ونظيره في جمهورية قيرغيزستان في مجموعة من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
 
وأكد الملتقى الذي نظمته وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ووكالة تشجيع وحماية الاستثمار في جمهورية قيرغيزستان، أهمية تكثيف جهود التعاون واستكشاف الفرص خلال المرحلة المقبلة في مظلة واسعة من المجالات الاقتصادية، من أبرزها التجارة والاستثمار الزراعة والمنتجات الغذائية والطاقة المتجددة والتعدين والسياحة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
 
حضر الملتقى الذي انعقد في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وسعادة الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، فيما ترأس الوفد القيرغيزي سعادة أديلبيك أولو شومكار بك رئيس وكالة تشجيع وحماية الاستثمار في قيرغيزستان، بحضور سعادة ماماتبيكوف أيبك القنصل العام لجمهورية قيرغيزستان في دبي. حضر الملتقى أيضاً محمد أحمد أمين العوضي المدير العام للغرفة، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية، ومجموعة واسعة من ممثلي القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في البلدين.
 
وقال سعادة عبد الله آل صالح في كلمته خلال افتتاح الملتقى، إن دولة الإمارات وجمهورية قيرغيزستان تتمتعان بعلاقات ثنائية طيبة ومتنامية، وشهدت خلال السنوات القليلة الماضية زخماً متزايداً وخصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مؤكداً أن هذا الملتقى هو منصة جديدة وحيوية لاستكمال أواصر التعاون واستكشاف مزيد من الفرص التجارية والاستثمارية في أسواق البلدين، وتطوير شراكات مثمرة على مستوى القطاع الخاص ورجال الأعمال.
 
وأشار سعادته إلى أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الجانبين في سجل عام 2018 أكثر من مليار دولار أمريكي، مضيفاً أنه: "على الرغم من أن هذا المعدل لا يعكس تطلعات وإمكانات البلدين، إلا أنه يؤكد أننا نسير بالاتجاه الصحيح، فهو يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف ما تم تحقيقه عام 2017، وأكثر من عشرة أضعاف ما وصلنا إليه في عام 2016، ونحن متفائلون بأن تواصل تجارتنا البينية نموها بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة لتوازي ما لدى البلدين من قدرات إنتاجية وتجارية حيث تستأثر الإمارات بما نسبته 60% من مجمل تجارة قرغيزيا مع الدول العربية خلال عام 2018، وهي بوابة حيوية لتجارة قيرغيزيا مع أسواق المنطقة".
 
وأكد آل صالح أن دولة الإمارات حريصة على تقوية شراكاتها الاقتصادية والتجارية مع منطقة وسط آسيا، وأن قيرغيزستان وجهة مهمة ومنطقة واعدة للاستثمار ومقصد سياحي بارز في هذه المنطقة الحيوية، ولديها المقومات التي تؤهلها للعب دور مهم في تأسيس شراكات مستدامة ومثمرة بين الجانبين، مشيراً إلى أن النشاط الذي شهدته حركة النقل الجوي بين البلدين خلال الفترة الماضية يوفر عاملاً مهماً في زيادة التبادلات التجارية والأنشطة السياحية وزيارات الوفود التجارية ورجال الأعمال، حيث ترتبط مدن البلدين اليوم بنحو 9  رحلات طيران مباشرة أسبوعياً.
 
وأضاف آل صالح أن المجالات المطروحة للتعاون بين البلدين تشمل مظلة واسعة من القطاعات، من أبرزها التجارة والاستثمار والتعاون في الزراعة والمنتجات الغذائية والثروة الحيوانية والنقل والطيران المدني، والسياحة والتعليم والطاقة المتجددة، إلى جانب صناعة الحلال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة معرباً عن تطلعه إلى أن يسهم هذا الملتقى في توسيع الاستثمارات والمشاريع في هذه القطاعات وتعزيز العمل المشترك لرفع التبادلات التجارية وزيادة فرص الصادرات الإماراتية في الوصول إلى الأسواق القيرغيزية ومختلف أسواق منطقة وسط آسيا.
 
وبدوره، دعا سعادة أديلبيك أولو شومكار بك، رئيس وكالة تشجيع الاستثمار رجال الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات خلال إلقائه عرضاً تقديمياً عن الفرص الاستثمارية في قيرغيزستان، إلى استكشاف ما تقدمه أسواق بلاده من فرص واعدة للشراكة مع القطاع الخاص في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الملتقى الإماراتي القيرغيزي ينطوي على فرصة مهمة لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين البلدين وتحديد الفرص والأسواق الجديد لرجال الأعمال في الجانبين، معرباً عن أمله بأن يمثل الملتقى محطة جديدة لتأسيس قنوات تعاون طويل الأجل ويعود بالمنفعة الاقتصادية على البلدين.
 
واستعرض أديلبيك عدداً من الحوافز والميزات للاقتصاد القيرغيزي، موضحاً أن بلاده تنشط في مجال الطاقة المتجددة ولا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأن قطاع الطاقة المتجددة يطرح فرصاً لشراكات تنموية مثمرة بين البلدين، ومشيراً إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء منخفضة في قيرغيزستان وهو ما يشجع الأنشطة الاستثمارية الضخمة ويخفض كلفتها التشغيلية، كما أوضح أن بلاده تضم خمس مناطق اقتصادية، وتمثل قيرغيزستان بوابة لأسواق ضخمة من أبرزها روسيا ومنطقة وسط آسيا، كما تضم أراض خصبة شاسعة توفر فرصاً للشراكة في الاستثمار الزراعي وإنتاج محاصيل عالية الجودة، كما لديها قطاع تعدين غني وواعد ومتعدد الموارد، فضلاً عن الإمكانات السياحية الكبيرة نظراً لطبيعتها الغنية والمتنوعة ومناخها الجاذب.
ومن جانبه، أكد سعادة الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي، أن انعقاد الملتقى الذي تستضيفه غرفة الشارقة، جاء ليكون منصة تفاعلية تجمع نخبة من المسؤولين ورجال الأعمال إلى جانب ممثلين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، بهدف العمل معاً نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وقيرغيزستان والخروج بخطوات عملية لدفع مستوى التبادل التجاري والتعاون الاستثماري بما يحقق رؤية وطموحات قيادتي البلدين.
 
ودعا سعادته رجال الأعمال والمستثمرين إلى الاستفادة القصوى من الملتقى لتحقيق مزيد من التعاون وعقد الشراكات في مختلف المجالات الاقتصادية وفي مقدمتها الزراعة والسياحة والخدمات اللوجستية والتجارة والاستثمار من خلال المزايا التي يتميز بها كلا البلدين، مؤكداً التزام غرفة الشارقة بتقديم كل ما يلزم من تعاون ودعم ومساندة واستشارات للمستثمرين والشركات القيرغيزية الراغبة بتأسيس أعمال في إمارة الشارقة التي تتميز بموقعها الاستراتيجي وبجاذبيتها الاستثمارية في ظل اعتمادها سياسة التنويع الاقتصادي، وتوفيرها بنى تحتية ولوجستية متطورة، وبيئتها المحفزة ومشاريعها الرائدة في قطاعات متنوعة، فضلاً عن احتوائها على واحد من أكبر وأهم مراكز إقامة المعارض على مستوى الدولة والمنطقة وهو مركز إكسبو الشارقة الذي يستقطب آلاف الزوار والشركات العارضة من خلال استضافة وتنظيم المعارض الدولية والعالمية بمختلف التخصصات.
 
وأشار النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة إلى أن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والجمهورية القيرغيزية تشهد نمواً متواصلاً، تدعمها روابط التاريخ والقرب الجغرافي والانتماء المشترك للحضارة الإسلامية والموروث الثقافي الإسلامي العريق، لافتا إلى أن هذه العوامل تساهم في الانطلاق نحو آفاق أرحب من تعزيز العلاقات لتشمل الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يخدم نماء وازدهار البلدين.
 
كما ألقى سعادة القنصل العام القيرغيزي كلمة وفد بلاده مشيراً إلى أن الملتقى هو فرصة جديدة لتنمية أنشطة التجارة والاستثمار بين البلدين ورفع مستوى التبادلات التجارية، ومؤكداً أن الإمارات تمثل وجهة اقتصادية ذات أولوية بالنسبة لقيرغيزستان على مستوى دول المنطقة، وتعد مركزاً حيوياً لتجارة قيرغيزستان من المنتجات الزراعية والسلع الغذائية والمحاصيل، مضيفاً أن تعاون البلدين لا يقتصر على مجال الغذاء والزراعة، بل يشمل عدداً من القطاعات الحيوية الأخرى، مثل النقل والبنية التحتية والقطاع اللوجستي.
إلى ذلك، تضمن الملتقى عرضاً حول أبرز الفرص الاستثمارية وحوافز بيئة الأعمال في إمارة الشارقة، قدمه محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، مؤكداً أن الشارقة تمثل وجهة حيوية لتعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية مع قيرغيزستان، ومستعرضاً مجموعة من الفرص والأنشطة الاقتصادية التي تمثل محاور مهمة للشراكات الممكنة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، من أبرزها البنية التحتية والسياحة والضيافة والرعاية الصحية والابتكار والصناعات التحويلية والتصنيع القائم على التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب أنشطة المناطق الحرة.
 
-انتهى-