الأخبار
آفاق واعدة للاقتصاد الوطني
11 يناير 2018
تنطوي الدورة الخامسة ل«ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2018» التي انطلقت فعالياتها مؤخراً تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، على أهمية كبيرة، ليس فقط لأنه يسعى إلى استقراء آفاق الاقتصاد الوطني، ومناقشة العوامل المؤثرة في مسيرة النمو الاقتصادي على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وإنما أيضاً لأن هذا الملتقى طرح العديد من الرؤى الثرية التي تصب في دعم اقتصاد المعرفة، وتعزيز اندماج الاقتصاد الوطني في الاقتصاديات العالمية. لقد كان هناك إجماع بين المشاركين في هذا الملتقى من مسؤولين وخبراء على قوة الاقتصاد الوطني، ونجاحه في التكيف مع الأزمات التي واجهها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية، خاصة أزمة تذبذب أسعار النفط، لأنه يمتلك من المقومات التي تساعده على امتصاص أثر هذه الأزمات من ناحية، والاستفادة من الفرص المتاحة في تعزيز سياسة تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، خاصة في القطاعات الجديدة التي تواكب توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الحديثة، كالطاقة المتجددة وصناعة الفضاء. هذا إضافة إلى نجاح الإمارات في مواكبة أفضل المعايير والاتجاهات العالمية الداعمة لتحقيق التنمية المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة وتطوير بيئة الابتكار والمعرفة وتحفيز أنشطة البحث والتطوير. وتشير الإحصائيات التي تم الكشف عنها خلال هذا الملتقى إلى أن الاقتصاد الوطني تنتظره آفاق واعدة خلال الفترة المقبلة، سواء فيما يتعلق بمعدل النمو أو القدرة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، فقد أشار معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد إلى أن التقارير الوطنية والعالمية المتخصصة تتوقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 3.4% خلال عام 2018، وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 3.7% خلال العام نفسه، لافتاً النظر في الوقت ذاته إلى ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الدولة في عام 2016 إلى 9 مليارات دولار بنسبة نمو بلغت 2.3%، حيث تبوأت الإمارات المرتبة الأولى عربياً في هذا الصدد، ما يعكس التنافسية الاستثمارية المتزايدة.